الكويت تتخذ خطوات حاسمة وتسحب الجنسية من خمسة أفراد بينهم ملياردير شهير

منذ 2 أيام
الكويت تتخذ خطوات حاسمة وتسحب الجنسية من خمسة أفراد بينهم ملياردير شهير

في خطوة استراتيجية تعكس الجهود الرسمية لإعادة تقييم ملفات الجنسية، أعلنت السلطات الكويتية عن قرار سحب الجنسية الكويتية من مجموعة من الأفراد، مع تقديم أبرزهم رجل الأعمال المعروف معن عبدالواحد الصانع. وقد استند هذا القرار إلى المادة 11 من قانون الجنسية، في إطار برنامج شامل يهدف إلى مراجعة ملفات التجنيس القديمة وضمان التزامها بالقانون.

إعادة تقييم ملفات التجنيس في الكويت

تعمل الحكومة الكويتية منذ عدة أشهر على تنفيذ خطة شاملة لإعادة تدقيق ملفات الجنسية، بعد اكتشاف حالات حصلت على الجنسية بطرق يُشتبه في كونها غير قانونية. في هذا السياق، عُقدت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية اجتماعًا برئاسة الشيخ فهد يوسف الصباح، حيث أُعلنت قرارات مهمة تتعلق بالجنسية.

وخلال هذا الاجتماع، تقرر سحب الجنسية الكويتية من 1647 فردًا تبين أنهم حصلوا عليها بطرق غير مشروعة أو من خلال مستندات مزورة. ومن المتوقع عرض القرار على مجلس الوزراء لاعتماده نهائيًا في المستقبل القريب.

يمثل هذا الإجراء جزءًا من خطة الحكومة التي انطلقت في مارس 2023، والتي تهدف إلى تنظيف ملف التجنيس من أي تجاوزات أو عمليات تزوير حدثت في السنوات السابقة، مما يعكس حساسية هذا الملف في المجتمع الكويتي وارتباطه الوثيق بالهوية الوطنية.

تعزيز قرار سحب الجنسية الكويتية من معن الصانع

يعتبر معن عبدالواحد الصانع أحد الأسماء البارزة في عالم الأعمال الخليجية، ورئيس مجموعة سعد القابضة التي تنشط في مجالات متنوعة، مثل:

  • القطاع المصرفي
  • القطاع العقاري
  • الإنشاءات
  • القطاع الطبي

وقد نال الصانع شهرة كبيرة في عام 2007 عندما احتل مركزًا متقدمًا في قائمة مجلة فوربس لأغنى مائة شخصية في العالم، إلا أنه تعرض بعدها لاضطرابات مالية هائلة.

أزمات مالية أنهت مسيرة الصانع

في أواخر العقد الأول من الألفية، بدأت مشكلاته المالية تتفاقم نتيجة صراعات قانونية مع مجموعة القصيبي في السعودية، مما أدى إلى:

  • انهيار مجموعته التجارية
  • إفلاس العديد من شركاته
  • تراكم ديون تقدر بأكثر من 22 مليار دولار

بعد سلسلة من المحاكمات والمزادات العلنية لتصفية الأصول، وافقت المحاكم السعودية في عام 2019 على إعادة جدولة ديونه وفقًا لقانون الإفلاس الجديد. وتشير التقارير إلى أن هذه المسائل المالية والقانونية كانت من بين الأسباب التي دعت السلطات إلى اتخاذ قرار سحب الجنسية الكويتية منه.

إجراءات الكويت لتشديد الرقابة على ملف الجنسية

تعتبر الكويت أن ملف الجنسية أحد الأعمدة الأساسية للأمن الوطني، لذا تتبع إجراءات صارمة لضمان نزاهة عملية منح الجنسية، والتي تشمل:

  • إعادة فحص ملفات التجنيس القديمة والتحقق من صحة المستندات المقدمة.
  • اتخاذ قرار سحب الجنسية الكويتية فور اكتشاف أي تزوير أو مخالفة.
  • إحالة المتورطين إلى النيابة العامة للقيام بالإجراءات القانونية اللازمة.
  • تحديث قواعد البيانات الوطنية لمنع تكرار الأخطاء وتعزيز الشفافية.

تأثير قرار سحب الجنسية الكويتية على الوضع الداخلي

يشمل قرار سحب الجنسية الكويتية أبعادًا سياسية وقانونية هامة، حيث يُعتبر تأكيدًا على التزام الدولة بتطبيق القانون على الجميع دون تمييز. كما يُعدّ رسالة واضحة بأنه ليس هناك تسامح تجاه أي محاولات للحصول على الجنسية بطرق غير قانونية، بهدف تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

كما يهدف القرار إلى حماية الهوية الكويتية من أي تلاعب قد ينجم عن عمليات التجنيس غير المشروعة، والتي يمكن أن تجرَّ عواقب اجتماعية وسياسية وأمنية خطيرة.

خاتمة

يُشكل قرار سحب الجنسية الكويتية من معن الصانع ومن بينهم محطة مهمة في جهود الحكومة لإصلاح ملف التجنيس وضمان نزاهته. وبتواصل الدولة في مراجعة الملفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، تسعى الكويت إلى تعزيز العدالة وحماية الهوية الوطنية، بما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة ويضمن الاستقرار المجتمعي.

إنضم لقناتنا على تيليجرام