سلطنة عمان تصدر قراراً جديداً بشأن سعر الفائدة: هل يتم مضاعفته؟

منذ 3 ساعات
سلطنة عمان تصدر قراراً جديداً بشأن سعر الفائدة: هل يتم مضاعفته؟

في إطار جهوده المستمرة لتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي واستقرار السوق المصرفي، أعلن البنك المركزي العُماني عن تخفيض سعر الفائدة في سلطنة عمان على عمليات إعادة الشراء مع البنوك المحلية بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل المعدل الجديد إلى 4.5٪. جاء هذا القرار في سياق السياسة النقدية المرنة التي يتبناها البنك لضمان استدامة النشاط الاقتصادي والتحكم في معدلات التضخم.

خلفية القرار: تأثير السياسات الأمريكية على سعر الفائدة في سلطنة عمان

جاء قرار خفض سعر الفائدة في سلطنة عمان عقب إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن تخفيض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مع استئناف عمليات شراء محدودة لسندات الخزانة الأمريكية لتعزيز السيولة في الأسواق. ويعتقد الخبراء أن هذه الإجراءات تهدف لتجنب حدوث أي اضطرابات مالية في ظل ملاحظة تباطؤ طفيف في سوق العمل الأمريكي.

تقوم البنوك المركزية الخليجية، بما في ذلك البنك المركزي العُماني، باتخاذ إجراءات متوازنة للحفاظ على استقرار العملات المحلية المرتبطة بالدولار الأمريكي، مما يضمن توافق السياسة النقدية مع التطورات العالمية.

انعكاسات خفض سعر الفائدة في سلطنة عمان على القطاع المصرفي

من المتوقع أن يسهم انخفاض سعر الفائدة في سلطنة عمان في تشجيع الإقراض وتحفيز الاستثمار المحلي، خاصة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات الإنتاجية. كما سيساهم هذا القرار في تخفيف الضغط على تكاليف التمويل لكلا من الشركات والأفراد، مما يعزز النشاط الاقتصادي ويدعم النمو المستدام داخل السلطنة.

تحركات مماثلة في دول مجلس التعاون الخليجي

لم يكن تخفيض الفائدة حكراً على سلطنة عمان فقط، بل اتخذت دول خليجية أخرى خطوات مماثلة:

  • أعلن مصرف البحرين المركزي عن خفض سعر فائدة الإيداع لليلة واحدة من 4.75٪ إلى 4.5٪ اعتباراً من يوم الخميس.
  • وفي الإمارات، قام مصرف الإمارات المركزي في أبوظبي بتخفيض سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة من 4.15٪ إلى 3.90٪، بهدف مواءمة السياسة النقدية مع توجهات الفيدرالي الأمريكي وتعزيز الاستقرار المالي المحلي.

قراءة اقتصادية لقرار البنك المركزي العُماني

يعتبر المحللون الاقتصاديون قرار خفض سعر الفائدة في سلطنة عمان مؤشراً على التزام السلطنة بسياسة نقدية متوازنة تدعم النشاط الاقتصادي دون التأثير سلباً على قيمة العملة أو معدلات الادخار. كما يعد هذا القرار دليلاً على ثقة البنك المركزي في مرونة الاقتصاد المحلي وقدرته على التصدي للتغيرات الاقتصادية العالمية.

يتوقع الخبراء كذلك تحسين السيولة المصرفية خلال الفترة المقبلة، مما سيسهل حركة التمويل والاقتراض داخل السوق المحلي، خاصة في ظل الجهود الحكومية المستمرة لدعم القطاع الخاص وتنويع مصادر الدخل الوطني، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي في سلطنة عمان.

إنضم لقناتنا على تيليجرام