تأثير تعديلات قانونية جديدة في قطر على الحد من هروب العاملات المنزلية والسوق المحلي
يشهد قطاع العمل المنزلي في قطر نقاشات متزايدة حول ضرورة تعديل قوانين هروب العاملات، نظرًا للخسائر التي تتكبدها مكاتب الاستقدام والكفلاء نتيجة استمرار هذه الظاهرة، على الرغم من استقرار أسعار الاستقدام والتزامها بالتعرفة الرسمية المقررة من قبل وزارة العمل.
استقرار أسعار الاستقدام للعمالة المنزلية في قطر
تؤكد مكاتب الاستقدام أن أسعار استقدام العمالة المنزلية في قطر لا تزال ضمن الحدود الرسمية المعتمدة، دون أي زيادات غير مبررة. حيث تصل تكلفة استقدام العمالة من دول أفريقية مثل أوغندا وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا إلى حوالي 9,000 ريال قطري، فيما تعتبر العاملات الفلبينيات الأعلى تكلفة، إذ تتراوح رسوم استقدامهن بين 14,000 و15,000 ريال قطري كما تم الإعلان رسميًا من الجهات المختصة.
زيادة الطلب قبيل شهر رمضان
تبدأ فترة رجب وشعبان في إحداث زيادة ملحوظة في الطلب على الخادمات والمربيات والطباخات، تحضيرًا لشهر رمضان المبارك، مما يعكس الحاجة المتزايدة للأسر القطرية للعمالة المنزلية. ورغم ارتفاع رسوم الاستقدام من الفلبين، تظل العاملات الفلبينيات الخيار المفضل للكثير من الأسر بسبب خبرتهن وإجادة اللغة وقدرتهن على الانضباط.
ظاهرة هروب العاملات في قطر
يؤكد أصحاب المكاتب أن التحدي الأكبر في سوق العمالة المنزلية لا يتعلّق بالأسعار فحسب، بل بانتشار ظاهرة هروب العاملات في قطر، التي ألقت بظلالها على الكفلاء ومكاتب الاستقدام من ناحية الخسائر المالية والمعنوية، خصوصًا مع عدم وجود أي التزام مالي تتحمله العاملة الهاربة وفقًا للقوانين الحالية.
دعوات لتعديل قانون هروب العاملات
دعا أصحاب المكاتب إلى سن تشريعات صارمة لمواجهة هذه الظاهرة، مع ضرورة تعديل قانون هروب العاملات في قطر ليحقق توازنًا بين حقوق العمالة وحقوق المستقدمين. كما اقترحوا إلزام العاملة الهاربة بتحمل تكلفة تذكرة العودة إلى وطنها، وذلك للحد من تكرار هذه الظاهرة.
تصريحات صقر غانم: الأسعار ثابتة والهروب يشكل عبئًا
أوضح صقر غانم، صاحب أحد مكاتب الاستقدام، أن أسعار الاستقدام تخضع للرقابة من وزارة العمل، إذ يبلغ الحد الأدنى للعاملات من الدول الأفريقية حوالي 9,000 ريال، بينما ترتفع الأسعار للعاملات الفلبينيات بسبب الطلب الكبير وقلة المعروض. وذكر أن هروب العاملات يشكل خسائر مباشرة على الكفلاء والمكاتب، مطالبًا بفرض عقوبات مالية على العاملة الهاربة للحد من هذه الظاهرة.
أبو طلال العبيدلي: الفلبينيات الأعلى طلبًا
أوضح أبو طلال العبيدلي، صاحب مكتب للعلاقات الدولية للاستقدام، أن الطلب على العاملات الفلبينيات في قطر هو الأعلى، على الرغم من ارتفاع رسوم استقدامهن إلى حوالي 14,000 ريال قطري، فضلًا عن زيادة رسوم تصديق العقود من السفارة من 150 إلى 320 ريالًا. يتقاضى العاملات الفلبينيات راتبًا شهريًا يبلغ نحو 1,620 ريال، وتستغرق إجراءات الاستقدام ما بين شهر إلى شهر وعشرة أيام.
محمد المهندي: تنظيم الاستقدام يقلل الهروب
أكد محمد المهندي، صاحب مكتب لجلب العمالة المنزلية، أن تحديد أسعار الاستقدام بشكل رسمي يساعد على تنظيم السوق، حيث يبلغ الحد الأقصى لاستقدام العاملة الفلبينية 15,000 ريال، مقابل 9,000 ريال للعاملات من بعض الدول الأفريقية. وأبرز أن التحدي يكمن في استمرار هروب العاملات، مع وجود شبكات غير قانونية تساعدهن فور وصولهن. واقترح ربط مكتب الاستقدام بالتأشيرات وتحمل المسؤولية الكاملة عن العاملات، مما يقلل العمالة السائبة والمكاتب غير المرخصة.
ضرورة تنظيم سوق العمالة المنزلية في قطر
يؤكد الخبراء ومكاتب الاستقدام أن معالجة أزمة هروب العاملات في قطر تحتاج إلى تعزيز الرقابة على الجهات غير المرخصة وتفعيل التنسيق مع السفارات. كما يجب تحديث القوانين لتحقيق العدالة لكافة الأطراف. ستساهم هذه الإجراءات في استقرار سوق العمالة المنزلية وتقليل النزاعات والخسائر المتكررة التي يتعرض لها الكفلاء والمكاتب.