اكتشاف نفطي هائل في سلطنة عمان يفتح آفاقًا جديدة للاقتصاد الخليجي
في خطوة تعكس القوة المتزايدة لقطاع الطاقة، أعلنت سلطنة عُمان عن اكتشاف نفطي جديد يُعتبر من أهم الاكتشافات البحرية في السنوات الأخيرة. يُعتبر هذا التطور تعزيزًا للثقة العالمية في القطاع النفطي العماني ويدعم مكانة السلطنة كمصدر موثوق للطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.
تفاصيل الاكتشاف النفطي الجديد
يتواجد هذا الاكتشاف ضمن امتياز 56 البحري، الذي يقع قبالة سواحل ولاية شليم وجزر الحلانيات المطلة على بحر العرب. وعبر التقديرات الأولية، يُتوقع أن يصل الاحتياطي المؤكد إلى 370 مليون برميل من النفط الخام، مما يمثل إضافة نوعية للاحتياطي النفطي الوطني، وفقًا للإعلانات الرسمية من الجهات المعنية.
امتياز 56 البحري: موقع استراتيجي وإمكانات كبيرة
يمتد امتياز 56 على مساحة تقارب 5,808 كيلومترات مربعة في منطقة بحرية ذات خصائص جيولوجية مشجعة، مما يجعل الاكتشاف النفطي الجديد في عُمان محور اهتمام شركات الطاقة العالمية.
يكمن سر أهمية الموقع في قربه من طرق الشحن الدولية وسهولة ربطه بالبنية التحتية القائمة، مما يقلل من تكاليف التطوير ويزيد من الجدوى الاقتصادية للمشروع على المديين المتوسط والطويل.
حقول نفطية واعدة ضمن الاكتشاف الجديد
أسفرت أعمال الاستكشاف الأولية عن تحديد عدة حقول نفطية تحمل إمكانات إنتاجية واعدة، ومن أبرز هذه الحقول:
حقل الجمد
شهد حقل الجمد نجاحًا ملحوظًا بعد بدء تشغيل بئر الجمد-2، حيث بلغ الإنتاج الأولي نحو 700 برميل يوميًا، مما يؤكد جودة المكمن وإمكانات التوسع في المستقبل.
حقلا منّة وسرحة
تشير الدراسات الفنية إلى أن هذين الحقلين قد يمثلان العمود الفقري للإنتاج المستقبلي، مع وجود خطط تطوير تهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية بشكل تدريجي.
تحالف دولي لتطوير الاكتشاف النفطي
يعتمد تطوير هذا المشروع الاستراتيجي على تحالف دولي يجمع بين خبرات عالمية وشركات محلية، مما يضمن تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الفنية والبيئية.
الشركاء في الامتياز:
- تيثيز أويل السويدية (65%): المشغل الرئيسي والمسؤول عن الإدارة الفنية والتمويل.
- بياق لخدمات حقول النفط (25%): شريك محلي يسهم في تعزيز المحتوى الوطني وتوطين المعرفة.
- ميدكو العربية (5%): تعتبر مساهمة في تطوير المشروع.