وزارة التربية والتعليم في قطر تعلن رسميا عن تغييرات جديدة في أوقات استراحة الطلاب
في إطار جهودها المستمرة لتحسين البيئة التعليمية، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في قطر عن نظام جديد لتنظيم فترات الاستراحة المدرسية، وذلك للعام الأكاديمي 2025-2026. يأتي هذا القرار استجابةً لرغبة الوزارة في تحقيق توازن مثالي بين زمن الحصص الدراسية وفترات الراحة، لضمان سير اليوم الدراسي بسلاسة ودون التأثير على مواعيد الانصراف أو جودة التعليم.
تفاصيل قرار تنظيم الاستراحات المدرسية
أوضحت الوزارة أن النظام الجديد يتيح لإدارات المدارس مرونة محددة في تحديد أوقات فترات الاستراحة، بشرط الالتزام بالتوجيهات العامة المعتمدة. تهدف هذه السياسة إلى تمكين المدارس من ضبط جداولها بما يتناسب مع طبيعة المراحل الدراسية وظروف البيئة المدرسية.
ويعتمد القرار على تحقيق التناغم بين الأنشطة الصفية وغير الصفية، مما يسهل خلق بيئة تعليمية متوازنة، ويساعد على تعزيز استيعاب الطلاب للمناهج الدراسية دون شعورهم بالإرهاق.
ضوابط تنظيم الاستراحات المدرسية
عملت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على وضع مجموعة من المعايير لضمان نجاح التنظيم الجديد، وتجنب أي آثار سلبية قد تؤثر على سير اليوم الدراسي. هذه الضوابط تقدم إطارًا متكاملاً لجميع المدارس.
- تحديد عدد فترات الاستراحة اليومية بحيث لا تتجاوز ثلاث فترات.
- توزيع أوقات الاستراحة بشكل مدروس لتفادي الازدحام في المقاصف والمرافق الخدمية.
- استغلال الكوادر التعليمية والإدارية بشكل فعال لضمان استمرار العملية التعليمية دون انقطاع.
- الالتزام بالخطة الدراسية المعتمدة مع مراعاة الأوزان النسبية للمواد الدراسية لتحقيق التوازن الأكاديمي.
تسعى هذه الضوابط لتحقيق يوم دراسي متكامل يجمع بين التحصيل العلمي وتوفير الراحة النفسية والجسدية للطلاب.
أهمية الالتزام بأداء الصلاة خلال اليوم الدراسي
أكدت الوزارة أن نظام تنظيم الاستراحات يأخذ بعين الاعتبار الجوانب التربوية والدينية، حيث شددت على ضرورة أداء الصلوات في أوقاتها المحددة داخل المدارس، وعدم تأجيلها إلى نهاية اليوم الدراسي.
يأتي هذا التوجيه في سبيل تعزيز القيم الدينية والانضباط السلوكي لدى الطلبة، مما يسهم بدوره في بناء شخصية الطالب المتكاملة.
آليات المتابعة والتقييم
شددت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على أهمية الدور الرقابي لإدارات المدارس والمشرفين التربويين في متابعة تنفيذ تعليمات تنظيم الاستراحات بشكل دقيق. كما أكدت على أن التقييم المستمر سيمكن من التعرف على أي تحديات ومعالجتها بشكل فوري.
وفي إطار التحسين المستمر، فتحت الوزارة المجال لتقديم الاقتراحات والملاحظات من قبل الميدان التربوي، وذلك لتحسين الممارسات التعليمية وتطوير آليات التطبيق بما يتناسب مع احتياجات العام الدراسي الجديد.
خاتمة: نحو تعليم متوازن
يمثل تنظيم الاستراحات المدرسية في قطر تحولًا جذريًا في إدارة اليوم الدراسي، حيث يجسد توجهًا استراتيجيًا نحو بناء بيئة تعليمية متوازنة تجمع بين التحصيل الأكاديمي والراحة النفسية والالتزامات القيمية. يعكس هذا القرار التزام وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بتطوير المنظومة التعليمية وفق أسس حديثة تتناسب مع تطلعات رؤية قطر المستقبلية في هذا القطاع.